336الإسلامي المشرق جاءت مبادرات الإمام الخميني إزاء استمرارية الدعم الكامل للمقاومة الإسلامية الباسلة في جنوب لبنان، ولجميع فصائل وحركات التحرّر الإسلامية في فلسطين المحتلة.
وعلى الخط نفسه، ولكن بعنوان وبتعبير آخر، جاءت رسالة الإمام إلى غورباتشوف عام 1989، وموقفه من كتاب سلمان رشدي، وغير ذلك من المواقف الإسلامية الصلبة والثابتة، بالرغم من كلّ التحدّيات والأخطار والدسائس، ممّا يعبر عن استمرار نهج العناية والاهتمام الكبير بقضايا وهموم المسلمين، وتخطي الجغرافية الإيرانية.
البعد الإنساني للوحدة الإسلامية: ويتجلّى ذلك من خلال النظرة الإنسانية العالمية التي انطلقت في خط العدل والحق. ويمكننا، في هذا المجال، قراءة عناوين إنسانية بارزة في خطابات الإمام الراحل قدس سره: «إنّ ثورتنا إسلامية قبل أن تكون إيرانية. . إنّها ثورة المستضعفين في كلّ أنحاء العالم، قبل أن تتعلّق بمنطقة خاصة» .
هذا وقد ترسّخ الدور الوحدوي الإسلامي الرائد للجمهورية الإسلامية الإيرانية في الوقت الراهن من خلال إقامة المؤتمرات الفكرية الإسلامية، والاحتفالات المختلفة، وتشجيع المبادرات الثقافية ذات الطابع الوحدوي، وتنسيق المواقف والأدوار والآراء، وإعلان اسبوع خاص بالوحدة الإسلامية يتزامن مع ولادة رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله. وذلك عمل أوّلي (تمهيدي) يهدف إلى تعميق الوحدة في النفوس. وقد جاء تأسيس مجمع التقريب بين المذاهب الإسلامية - ضمن الاتجاه نفسه - كلبنة أساسية للعمل الوحدوي المشترك، حيث تمّ وضعه موضع التنفيذ الفعلي، والسعي الجدّي المسؤول نحو بناء وحدة فكرية وثقافية ثمّ سياسية فاقتصادية. والواقع أن الآمال المعقودة على هذا المجمع كبيرة ولاشك، وهذا الأمر يفترض تحرّكاً واعياً ومنسقاً من جميع الدول الإسلامية المستقلّة في أكثر من ستّين دولة، من أجل دعم هذا المشروع الوحدوي المتكامل كخطوة أساسية على طريق الوحدة الإسلامية الكبرى