337التي تشكّل بحدّ ذاتها هدف المسلمين جميعاً على هذه البسيطة. والواضح أن هذا المجمع يحتاج إلى دعم كبير باعتباره باعثاً حيوياً لنصرة جميع قضايا المسلمين العادلة في كل مكان. على أساس أننا أصبحنا نشهد اليوم بداية إحداث تكتلات سياسية واقتصادية وعسكرية جديدة على أنقاض التكتلات والأحلاف السابقة.
الوحدة الإسلامية وحقيقة السؤال النهضوي الإسلامي عند الإمام الخميني:
في خطاب له وجّهه إلىٰ حجّاج بيتاللّٰه الحرام يقول سماحته: «يا مسلمي العالم، ماذا جرىٰ لكم في صدر الإسلام، علىٰ قلتكم هزمتم القوى العظمىٰ، وحقّقتم وجود الأمة الإسلامية الإنسانيّة الكبرىٰ، وأنتم اليوم تعدّون ما يقارب المليار نسمة وتملكون الثروات الكبيرة، التي تعتبر رأس الحربة وتعانون إلىٰ هذا الحدّ من الضعف والإنسحاق في مقابل الأعداء؟ هل تعلمون أنّ كلّ المصائب التي تعانون منها هي نتيجة التفرّق والاختلاف بين رؤساء بلدانكم وبالتالي فيما بينكم؟ . .» .
تدفعنا الإمكانات الوحدوية النفسية والشعورية، والطاقات العملية الذاتية - التي تختزنها أمّتنا الإسلامية في داخل ذاتها الحضارية، ومنظومتها العقائدية التاريخية، وفي داخل أراضيها الطبيعية - إلى إثارة مواجهة الأسئلة الملحة الراهنة عن واقع المسلمين، وأسباب ما هم فيه من تخلّف وتبعية وانقسام. ونبدأ من الأسئلة الأساسية التالية:
لماذا لا يزال المسلمون في شتّى أنحاء العالم خاضعين ورازحين تحت سطوة الحكومات الظالمة المستبدة، والقوى الاستكبارية الكبرى؟ ! ما هو الحل الموضوعي لهذه «المشكلة - العقدة» التي لا تزال تفعل فعلها في كلّ مواقعنا وأوضاعنا السياسية والاجتماعية والاقتصادية؟ ! وأين يكمن سرّ قدرة المسلمين في التغلّب على هذه المشاكل المستعصية؟ ! ثمّ إنّ هناك واقعاً عالمياً جديداً - بدأ بالتشكّل بعد سقوط الشيوعية - يلزمنا أن نبحث عن دور