277مؤتمر اسلامي عام، تعرض فيه المشاكل الصعبة التي يعانيها العالم الاسلامي في كل بقاع العالم، كقضية فلسطين وغيرها، ومعالجة كل القضايا بصدق وإخلاص ووفاء. . .
ولكن كانت الظروف أقوىٰ من أن تأخذ هذه الخطوة مجراها الطبيعي، فقد قوبلت بالضغط والتعتيم والتشويه والتضيق من قبل الاستكبار العالمي.
«ولو رجع المسلمون الى الماضي قليلاً، الىٰ ما عانى النبي الأكرم صلى الله عليه و آله وأئمة الهدىٰ من الغربة لأجل دين الحق وازهاق الباطل، لقد استقاموا ووقفوا ولم يهابوا أو يجزعوا علىٰ كثرة التهم والإهانات التي كالتها ألسنة أمثال أبي لهب وأبي جهل وأبي سفيان. وفي نفس الوقت استمروا وأكملوا طريقهم مع وجود الحصار الاقتصادي في شعب أبي طالب، ولم يستسلموا ولم يهنوا، ومن بعدها تحمّلوا الهجرة والغربة ومراراتها وآلامها في سبيل دعوة الحق، وتبليغ رسالة اللّٰه وتواجدوا في الحروب المتتالية وغير المتكافئة، رغم المؤامرات وكثرة المنافقين، قاموا بهداية وإرشاد الناس بهمة عالية وصلبة حيث شهدت صخور وحصىٰ مكّة والمدينة وصحاريها وجبالها وأزقتها وأسواقها آثار تبليغ رسالتهم.
وإذا ما رفعنا الستار وكشفنا النقاب عن سرّ ورمز تحقق فاستقم كما أمرت لعرف وعلم زوّار بيت اللّٰه الحرام كم سعىٰ رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله لأجل هدايتنا وحصول المسلمين على الجنّة» .
البُعد الاجتماعي
الحج ذلك المؤتمر الكبير الذي يجتمع فيه الملايين من المسلمين في كلّ عام، وأغلبهم حريصٌ علىٰ أن يكون علىٰ أتم أشكال الطهارة البدنية والروحية، ولا شك أن هؤلاء الأفراد - بسبب شروط الحج في البلوغ والعقل - لديهم القابلية الفكرية والاستعداد الروحي والذاتي علىٰ استيعاب وتقبل شروط ومفردات التغير الاجتماعي. . .
يقول الامام الخميني قدس سره في هذا المجال: «اِعلموا أيها المسلمون، أن هذا التجمع