278الكبير، الذي ينعقد كلّ عام بأمر من اللّٰه تبارك وتعالىٰ، يفرض عليكم - بصفتكم أمة مؤمنة ذات عقيدة راسخة - أن تبذلوا جهودكم في سبيل تحقيق أهداف الاسلام السامية وشريعته الغراء، وفي سبيل تقدم المسلمين وتضامنهم ووحدتهم الشاملة» .
وهذا المؤتمر الالهي لا يعطي ثماره ولا يسمو الى الهدف الاسلامي المطلوب، إلّا إذا عرف الحاضرون فيه والمدعوون اليه كيف يتصرفون ويستخدمونه «لتبادل الآراء في حل مشاكلهم العامة أولاً، ومشاكل بلادهم الاسلامية ثانياً، وليتعرفوا علىٰ ما يحلّ بإخوانهم المسلمين في بلادهم من أساليب المستعمر، وماذا يجري عليهم من مصائب وآلام» و «الآن حيث يجتمع مسلمو العالم من البلاد المختلفة حول كعبة الآمال وحج بيت اللّٰه؛ للقيام بهذه الفريضة الإلهية العظيمة، وعقد هذا المؤتمر الاسلامي الكبير في هذه الأيام المباركة، فإنّ على المسلمين الذين يتحملون رسالة اللّٰه تعالىٰ، أن يستفيدوا من المحتوى السياسي والاجتماعي للحج بالاضافة الى المحتوى العبادي منه ولا يكتفوا بالمظهر» .
وقد دعا الامامُ المسلمين في كافة قارات العالم المدعوين الى مؤتمر السماء وحثهم على الوحدة الاسلامية ووحدة الكلمة والتعاون والاعتصام بحبل اللّٰه المتين وعدم التفرقة قائلاً: «أيها المسلمون في العالم ويا أتباع مبدإ التوحيد: إنّ سبب كلّ المشاكل في البلاد الاسلامية هو اختلاف الكلمة وعدم التعاون، ورمز الانتصار هو وحدة الكلمة وايجاد التعاون. قال تعالىٰ في جملة واحدة: واعتصموا بحبل اللّٰه جميعاً ولا تفرقوا. . . الاعتصام بحبل اللّٰه بيان لتعاون المسلمين، كونوا جميعاً للاسلام وتوجهوا الى الاسلام ولصالح المسلمين، وابتعدوا عن التفرقة والخلاف الذي هو أساس مشاكلنا وتخلّفنا» .
وقال قدس سره أيضاً: «إنّ الحج يمثل أفضل مكان لتعارف الشعوب الاسلامية، حيث يتعرف المسلمون على إخوانهم وأخواتهم في الدين من شتّىٰ أنحاء العالم، ويلتقون مع بعضهم في البيت الذي تتعلق به كلّ المجتمعات الاسلامية من أتباع إبراهيم الحنيف» .