267ومطبقاً فريضة إسلامية لابد من تطبيقها تطبيقاً دينياً صحيحاً منسجماً مع هدفها الأصلي الأول.
وهكذا دخل الامام الخميني الىٰ أبعاد الحج المتنوعة واحداً واحداً ليدرسها ويقرأها من جديد، ويقدمها للأمة حالة اسلامية عصرية ضرورية، فقد سلط الضوء على البُعد الفقهي للحج والبُعد الروحي والعبادي وكذلك البُعد التربوي والأخلاقي وأعطى للبُعد السياسي الثقل الأكبر والنصيب الأوفر، وتحدث عن البُعد الاجتماعي والثقافي والاقتصادي، كما سنرىٰ لاحقاً:
البعد الفقهي
البعد الفقهي عند الامام الخميني - قدّس سرّه الشريف - أحد الأبعاد الكثيرة للحج التي تحدث عنها الامام في مؤلفاته، وهو لا شك بُعد أساسي ومحوري قامت الأبعاد الأخرىٰ لدعمه وتركيزه، وقد أعطاه المعنى الحقيقي، فكان الحج الذي تحدث عنه الامام هو الحج الحقيقي المتكامل المعنى والأبعاد.
وحيث إنّ البعد الفقهي محور وأساس لكلّ الأبعاد الأخرىٰ، وجدنا من المناسب الحديث عنه - مختصراً - كما ورد في كتبه الفقهية. . .
فقد جاء عنه: أن الحج ركن من أركان الدين وتركه من الكبائر، وأنه واجب علىٰ من استجمع الشرائط كالبلوغ والعقل والمال والصحة وغيرها، وتجب في أصل الشرع مرة واحدة في العمر، ووجوبه فوري مع تحقق الشرائط، بمعنىٰ وجوب المبادرة اليه في العام الأول من الاستطاعة ولا يجوز تأخيره.
ولو توقف إدراكه علىٰ مقدمات بعد حصول الاستطاعة في السفر وتهيئة أسبابه، وجب تحصيلها علىٰ وجه يدركه في ذلك العام.
ويجب الحج بالنذر والعهد واليمين، ويشترط في انعقادها: البلوغ والعقل والقصد والاختيار.
ويحج عن الميت إذا أوصىٰ بالحج أُخرج من الأصل لو كان واجباً، إلّاأن