268يصرح بخروجه من الثلث فأخرج منه، فإن لم يفِ أخرج الزائد من الأصل، ولا فرق في الخروج من الأصل بين حجة الاسلام والحج النذري والافسادي، وأُخرج من الثلث لو كان ندبياً، ولو لم يعلم كونه واجباً أو مندوباً فمع قيام قرينة أو تحقق انصراف فهو، وإلّا فيخرج من الثلث إلّاأن يعلم وجوبه عليه سابقاً وشك في أدائه فمن الأصل.
ويستحب لفاقد الشرائط من البلوغ والاستطاعة وغيرهما أن يحج مهما أمكن، وكذا من أتىٰ بحجه الواجب، ويستحب تكراره بل في كلّ سنة بل يكره تركه خمس سنين متوالية، ويستحب نية العود اليه عند الخروج من مكه، ويكره نية عدمه.
ويستحب التبرع بالحج عن الأقارب وغيرهم أحياءً وأمواتاً، وكذا عن المعصومين عليهم السلام أحياءً وأمواتاً، والطواف عنهم عليهم السلام وعن غيرهم أمواتاً وأحياءً مع عدم حضورهم في مكة أو كونهم معذورين، ويستحب احجاج الغير استطاع أم لا، ويجوز إعطاء الزكاة لمن لا يستطيع الحج ليحج بها.
ويستحب لمن ليس له زاد وراحلة أن يستقرض ويحج إذا كان واثقاً بالوفاء، ويستحب كثرة الانفاق في الحج، والحج أفضل من الصدقة بنفقته.
لا يجوز الحج بالمال الحرام، ويجوز بالمشتبه كجوائز الظلمة مع عدم العلم بحرمتها، ويجوز إهداء ثواب الحج الى الغير بعد الفراغ عنه، كما يجوز أن يكون ذلك من نيته قبل الشروع فيه، ويستحب لمن لا مال له يحج به أن يأتي بالحج ولو باجارة نفسه عن غيره.
اما محرمات الحج ومكروهاته فقد ذكر الامام رضى الله عنه أن المحرمات هي:
الأول: صيد البر اصطياداً وأكلاً - ولو صاده محل - وإشارة ودلالة واغلاقاً وذبحاً وفرخاً وبيضه، فلو ذبحه كان ميتة على المشهور وهو أحوط، والطيور حتىٰ الجراد بحكم الصيد البري، والأحوط ترك قتل الزنبور والنحل إن لم يقصد إيذاءه.