196الشرعية، و لايقربوا المسجد الحرام هو منعهم من دخوله ودخول كلّ مسجد.
(9) تبادل وجهات النظر
يقول الإمام قدس سره شارحاً طبيعة الحج الإبراهيمي: «تبادلوا وجهات النظر وتفاهموا لحلّ مسائل المسلمين المستعصية. اِعلموا أنّ هذا الاجتماع الكبير الذي يعقد سنوياً بامر اللّٰه تعالى في هذه الأرض المقدسة يفرض عليكم انتم المسلمين ان تبذلوا الجهود على طريق الاهداف الإسلامية المقدسة ومقاصد الشريعة المطهرة السامية، وعلى طريق تقدم المسلمين وتعاليمهم واتحاد المجتمع الإسلامي وتلاحمه» .
تعليق: إنّ تعلم الخبرات الاجتماعية من أفراد يختلفون تماماً في المنشأ واللون واللغة والمكان، يساهم مساهمة عظيمة في بناء الدولة العالمية الموحّدة، وهو دليل على عالمية الإسلام، وعالمية الرسالة السماوية على النطاقين النظري والتطبيقي.
ولاشك أنّ السلوك الجمعي في احكام الحج يصهر تلك الخبرات الاجتماعية، فيتعلم المسلمون الوافدون من قارات العالم المختلفة بعضهم من بعض التقاليد والعادات الاجتماعية والعلوم النظرية والثقافات والقضايا الفكرية، وهذا يؤدي حتماً إلى تقارب في وجهات النظر الفردية والجماعية بخصوص المشاكل التي تعاني منها تلك المجتمعات. ولما كان الفرد مُكلَّفاً على الصعيد الوجوبي بالحج مرة واحدة عند تحقق الشروط، فان اختلاف نوعية الأفراد المكلفين بالحج كلّ سنة يساهم في نقل الخبرات الاجتماعية فيما بينهم، ويقلل من فرص احتكار تلك الفريضة على طبقة معينة من الأفراد. وبالتالي، فانه يساهم في ازدهار نمو تلك المجتمعات البشرية المتباينة في العادات والتقاليد والثقافات.
(10) اشتراك الافكار
يقول الإمام قدس سره شارحاً طبيعة التجمع: «لتشترك أفكاركم وعزائمكم على طريق الاستقلال واقتلاع جذور سرطان الاستعمار» .
تعليق: إنّ المناسك التعبدية الجماعية تولّد إحساساً عظيماً بالشعور الموحّد