273خارج مكة، يأتي بيركهارت على ذكرها، ويشير إلى قداستها، كجبل أبي قبيس، وقمتيه؛ «مكان الحجر» و «مكان شق القمر» ، و «جبل النور» ، و «جبل ثور» . . . الخ.
بيت اللّٰه الحرام
ويصف بيركهارت في الجزء الأوّل من رحلته بيت اللّٰه الحرام بالتفصيل، فيأتي على كلّ شيء فيه، بحيث يستغرق وصفه مايزيد على خمسين صفحة. . ومن طريف مايورده بيركهارت، في هذا الفصل، قائمة بأسماء الأبواب الموجودة في المسجد الحرام تحتوي على تسعة وثلاثين اسماً حديثاً، تقابلها الأسماء القديمة لبعض الأبواب. لكنه يقول انّ أهم الأبواب كانت: باب السلام الذي يجب ان يدخل منه كل حاج، وباب العباس، وباب النبي، وباب علي، هذه كلّها من الجهة الشمالية. أمّا الشرقية فأهمّ أبوابها؛ باب الزيت، وباب العشرة، وباب الصفا، وباب الشريف، ثمّ باب إبراهيم، وباب العمرة في الجنوب، وباب الزيارة في الجهة الغربية. ومعظم هذه الأبواب لها عقود عالية مدببة (50) .
ويستطرد في هذا الفصل في وصف محيط المسجد الحرام من الخارج، الذي كانت تزينه سبع منارات، كما ويتحدّث عن سدنة البيت الحرام، والطواشين الذين يقومون بواجبات الشرطة، في داخل الحرم الشريف، علاوةً على قيامهم بغسل أرضية الكعبة وكنسها يومياً. .
ويعتبر أغا الطواشين من شخصيات مكّة على مايلاحظ، بحيث يكون مخولاً بالجلوس مع الشريف والباشا والحاكم. . . ومعظم هؤلاء من العبيد السود. وبعضهم من الهنود (51) .
وعلى عادته في التقصّي، يأتي بيركهارت كذلك على ذكر الكعبة المشرفة، فيقول؛ انها تفتح ثلاث مرات في السنة فقط، في اليوم العشرين من رمضان، واليوم الخامس عشر من ذي القعدة، والعاشر من محرم الحرام (52) .
ويتمّ ذلك عادة بعد طلوع