272لتدلّ علىٰ البقعة التي ولد فيها الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام (51) (48) ، وهذا اشتباه واضح، إمّا من بيركهارت الذي ربّما اختلط الأمر عليه، أو لعلّه من اشتباهات العوام، اذ من المعروف أنّ الإمام علياً عليه السلام هو وليد الكعبة.
ويشير بيركهارت بعد ذلك إلىٰ «مولد سيدنا أبا بكر» ، الذي يقول انه ضمن مسجد صغير يقع في مقابل الحجرالذي كان يحيى النبي صلى الله عليه و آله عند مروره به، ويقول كذلك انّ هذا المكان ليست فيه بقعة خاصة بالذات، لكن ساحته مغطاة بسجادة إيرانية، ويعلّق بعد ذلك فيقول انّ جميع هذه «الموالد» كانت قد أعيد بناؤها وترميمها، بعد اخراج الوهابيين من مكّة، في تلك الأيام، عدا «مولد النبي» الذي كان يجري بناؤه مجدداً، وتشارك في سدانة هذه الأماكن المقدسة عدّة أسر شريفة.
وقد ألفى بيركهارت انّ «مولد أبي طالب» ، في محلة المعلا، قد تمّ تهديمه عن آخره، وهو يتوقع ان لا يُعاد بناؤه من بعد ذلك أيضاً. كما وجد الوهابيين قد هدموا القبة التي كانت مشيدة على قبر «سيدتنا خديجة» ولم يعد بناؤه أيضاً، مع انّ الحجاج وسائر الناس كان من المعتاد أن يزوروه بانتظام، لا سيما في أيام الجمع صباحاً، ويقع هذا القبر في المقبرة الكبيرة الموجودة في محلة «المعلا» ، وهو محاط بجدار مربّع ليس فيهِ مايلفت النظر، سوى حجر حفرت عليه آية الكرسي بخط كوفي.
وعلى مسافة غير بعيدة من هذا القبر كان هناك قبر آمنة والدة النبي صلى الله عليه و آله.
وكان مغطّى بحجرٍ حفرت فيه بعض الآيات القرآنية بخط كوفي قديم. ومّما يذكره عن هذه المقبرة انه وجد في نهاية كل قبر من قبورها تقريباً نباتاً من نباتات (الصبر) قد زرع، ليدل على الصبر الذي يجب ان يتحلّى به الموتى، قبل أن يبعثوا في يوم المحشر (49) .
وهناك أماكن كثيرة اُخرى،