86من طلاق أو وفاة، فنقول:
إن الإمامية ذهبوا إلىٰ أن المطلّقة في عدّتها الرجعية يجوز لها أن تؤدي حجة الإسلام إذا استطاعت، لأن البينونة في العدّة الرجعية لا تحصل إلّابعد انقضاء هذه العدّة فحالها حال الزوجة في عدم كون إذن زوجها شرطاً في استطاعتها أو في وجوب حجة الإسلام عليها وليس له منعها، وأما في الحج المندوب والموسّع فهي تحتاج الىٰ إذن زوجها وله منعها.
أما البائنة فلها ان تحج حجاً واجباً أو مندوباً مضيّقاً أو موسّعاً في عدّتها لإنقطاع عصمتها من الزوج.
أما التي توفي عنها زوجها، فهي أيضاً لها ان تحج الحج الواجب أو المندوب. .
لانتفاء إذن الزوج بانتفاء وجوده.
الروايات
* عن معاوية بن عمار عن أبي عبداللّٰه عليه السلام في حديث قال: لا تحجّ المطلقة في عدتها.
فهذه الرواية - وبالنظرة الأولىٰ لها - عامة تشمل كلَّ مطلقة وكلَّ صاحبة عدّة، ولكن نظراً لانقطاع عصمة المرأة البائنة من زوجها فقد ملكت نفسها بذلك وليس له سلطنة عليها بعد وقوع البينونة تلك وبالتالي فلا تحتاج إلىٰ إذنه، ولا تكترث بمنعه لو حدث، إذا ما أرادت أن تحج حجاً واجباً أو مستحباً. .
فعن سعيد بن أبي خلف في المطلقة، قال: سألت أبا الحسن موسىٰ عليه السلام عن شيء من الطلاق، فقال: إذا طلق الرجل امرأة طلاقاً لا يملك فيه الرجعة، فقد بانت منه ساعة طلّقها وملكت نفسها ولا سبيل له عليها 1.
وكذلك المتوفىٰ عنها زوجها لها أن تحج واجباً كان الحج أو مستحباً في عدتها لانتفاء وجود الزوج بوفاته.
لهذا كله فقد خرجت كلّ من البائنة والمتوفىٰ عنها زوجها حكماً وموضوعاً