85محرم إلىٰ حج وغيره) 1.
رفقة النساء الثقات:
رفقة النساء الثقات هي الاخرىٰ تقوم مقام الزوج أو المحرم في سفر المرأة للحج هذا ما رآه الإمام البخاري استناداً إلىٰ ما رواه في صحيحه: أن عمر بن الخطاب قد أذن لأزواج النبي صلى الله عليه و آله في آخر حجّة حجّها، فبعث معهن عثمان بن عفان وعبدالرحمن بن عوف، ثمّ كان عثمان بعد عمر بن الخطاب يحج بهن في خلافته أيضاً.
وبعد ذكر هذا يقولون: إن وجه الدلالة بحج أمهات المؤمنين برفقة عثمان بن عفان وعبدالرحمن بن عوف أن هذا الأمر حصل باتفاق عمر وعثمان وعبدالرحمن ابن عوف ونساء النبي ودون نكير عليهن من غيرهم من الصحابة.
ومن هذا كله يستفيدون أيضاً الاجماع علىٰ جواز سفر المرأة للحج برفقة نساء ثقات، لأن أمهات المؤمنين كن ثمانية في سفرهن للحج، وقد ذكر ابن حجر العسقلاني في شرحه «لصحيح البخاري» من حديث أم معبد الخزاعية، الذي أخرجه ابن سعد، قالت: «رأيت عثمان وعبدالرحمن في خلافة عمر حجّا بنساء النبي صلى الله عليه و آله فنزلن بقديد، فدخلت عليهن وهن ثمان» .
وأما المالكية: فيقولون: إن الرفقة المأمونة تقوم مقام الزوج والمحرم ولكن بشرط إن كانت الرفقة نساء فقط أو نساء ورجالاً فنساء النبي صلى الله عليه و آله أكثر من واحدة بدلالة الحديث الآخر عن أمّ معبد الخزاعية، ولا يستدل علىٰ كفاية الرفقة إن كانت رجالاً فقط.
فالمالكية يشترطون إذن لصحة الرفقة وجود نساء أو نساء ورجال ثقات.
الشرط الثاني
أما بالنسبة إلى الشرط الثاني لوجوب الحج على المرأة، وهو ألا تكون معتدة