82يعرضها للفتنة وهذا ضرر بها، والضرر مرفوع شرعاً 1.
الادلة:
إن الذين اشترطوا وجود الزوج أو المحرم للمرأة لوجوب الحج عليها، احتجوا بالأحاديث الصحيحة الثابتة عندهم التي تدل علىٰ ما ذهبوا إليه، التي منها:
* اخرج الإمام البخاري عن ابن عباس: «لا تسافر المرأة إلّامع ذي محرم، ولا يدخل عليها رجل إلّاومعها محرم. فقال رجل: يا رسول اللّٰه إني أريد أن أخرج في جيشِ كذا وكذا، وامرأتي تريدُ الحجَّ، فقال صلى الله عليه و آله: اخرج معها» 2.
* وأخرج عبدالرزاق وغيره عن ابن عيينة عن عكرمة عن النبي صلى الله عليه و آله: «ولا تحجنَّ امرأة إلّاومعها محرم» 3.
* واخرج الإمام مسلم عن أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه و آله: «نهىٰ أن تسافر المرأة مسيرة يومين إلّاومعها زوجها أو ذو رحم. . .» 4.
* وعن نافع عن عبداللّٰه بن عمر عن النبي صلى الله عليه و آله قال: لا يحلّ لامرأة تؤمن باللّٰه واليوم الآخر تسافر مسيرة ثلاث ليالٍ إلّاومعها ذو محرم.
في حين احتج القائلون: بأن للمرأة أن تحجّ وحدها، ولا يشترط لوجوب الحج عليها وأداءه وجود الزوج أو المحرم بهذه الأدلة:
1 - الآية وللّٰه على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلاً فالحج في هذه الآية لم يعلّق وجوبه إلّاعلى الاستطاعة.
2 - حديث عدي بن حاتم الذي قال فيه: «بينا أنا عند رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله إذا أتاه رجل فشكا إليه الفاقةَ. ثم أتاه آخرُ فشكا إليه قطع السبيل، فقال صلى الله عليه و آله: يا عدي، هل رأيت الحيرة؟ قال عدي: لم أرها وقد أُنبئتُ عنها. قال صلى الله عليه و آله: فإن طالت بكَ حياةٌ لتريَنَّ الظعينةَ ترتحلُ من الحيرة حتىٰ تطوف بالكعبة، لا تخاف أحداً إلّااللّٰه، قال عدي: فرأيتُ الظعينةَ ترتحلُ من الحيرةِ حتىٰ تطوفَ بالكعبة لا تخاف