83إلّا اللّٰه. . .» 1.
فبعض فقهاء العامة أخذوا بهذا الحديث واستدلوا به علىٰ جواز سفر المرأة وحدها. في حين ذهب بعض آخر منهم إلىٰ أن هذا الحديث لا ينفعنا في مسألة جواز سفر المرأة وحدها فضلاً عن وجوبه، لأنه أمر مستقبلي أخبر به الرسول وأنه سيقع هذا لا غير فهو من النبؤات المستقبلية، وبالتالي لا يصمد هذا الحديث أمام الأحاديث الناهية عن سفر المرأة وحدها 2.
وقد ردّ هذا بأن هذا الخبر ورد عن الرسول صلى الله عليه و آله ولم يستنكره أو يعبر عن استيائه بل هي حالة ممدوحة (. . . حتىٰ تطوف بالكعبة لا تخاف إلّااللّٰه) ولأنها مبعث على السرور والمدح فيمكن أن تدل علىٰ جواز سفرها. . .
3 - القياس: فقد اتخذ هذا الفريق ممّن أسلمت في دار الحرب، وأن لها الحق في أن تخرج إلىٰ دار الإسلام وحدها. وليس هذا فقط بل الأسيرة المسلمة إذا تخلصت من أسر الكفار، فإن لها الخروج إلىٰ دار الإسلام وحدها. اتخذ من ذلك دليلاً علىٰ أنه يجوز للمرأة إذن أن تخرج وحدها إلى الحج قياساً على جواز خروجها وحدها إلى دار الإسلام.
ويرد عليه أنه قياس مع الفارق؛ لأن خروج المرأة المسلمة وحدها إلىٰ دار الإسلام في هاتين الحالتين هو خروج للضرورة، فلا يصح أن يقاس عليه خروج المسلمة للحج في حال السعة والاختيار.
وقد اضاف هذا الفريق في رده قائلاً: إن الفقهاء اختلفوا في الحج هل هو على الفور أو على التراخي؟
فإن قلنا بالتراخي فممّا يجعل سفرها حتىٰ يوجد المحرم أو الزوج أولىٰ من سفرها وحدها.
ثمّ إن الأسيرة ومن أسلمت في دار الحرب، إنما تدفعان بخروجهما وحيدتين ضرر بقائهما بين الكفار بتعرضهما للفتنة أو الاعتداء علىٰ عرضهما فجاز لكل