71كما أننا ذكرنا أن المحرم من حرم عليه نكاحها علىٰ وجه التأبيد أي حرمة أبدية، فلا يشمل المُلاعن بالنسبة لزوجته التي لاعنها، فإن تحريمها عليه بعد اللعان والتفريق بينهما فرقة مؤبدة إنما هو تحريم علىٰ وجه العقوبة والتغليظ وليس لحرمتها، فلا يكون المُلاعن حرماً لها 1.
أما شروط المَحرم فهي أن يكون: مسلماً بالغاً، عاقلاً، قادراً. أما وظيفته: فهي حفظ المرأة بتوفير الأمن والسلامة لها، وهذا لا يحصل إذا كان المحرم صبياً أو مجنوناً أو مريضاً أو عاجزاً عن تلك المهمة المناطة به.
أقوال فقهاء الفرق الإسلامية:
1 - الإمامية: لا تتوقف استطاعة المرأة لأداء فريضة الحج ووجوب هذه الفريضة علىٰ وجود المحرم. هذا ما نراه في الروايات ثمّ في أقوال فقهاء الإمامية.
الروايات
عن صفوان الجمال قال: قلت لأبي عبداللّٰه عليه السلام: قد عرفتني بعملي، تأتيني المرأة أعرفها بإسلامها وحبّها إياكم، وولايتها لكم ليس لها محرم، قال: إذا جاءت المرأة المسلمة فاحملها، فإن المؤمن محرم المؤمنة، ثم تلا هذه الآية: والمؤمنون و المؤمنات بعضهم أولياء بعض .
عن سليمانِ بن خالد، عن أبي عبداللّٰه عليه السلام في المرأة تريد الحج ليس معها محرم، هل يصلح لها الحج؟ فقال: نعم، إذا كانت مأمونة.
وفي رواية: عن المرأة تحج إلىٰ مكة بغير ولي؟ فقال: لا بأس، تخرج مع قوم ثقات.
وفي رواية أخرىٰ: . . . إن كانت مأمونة تحج مع أخيها المسلم.
وفي رواية: . . . إذا كانت مأمونة ولم تقدر علىٰ محرم فلا بأس بذلك.
. . . لا بأس أن تحج المرأة الصرورة مع قوم صالحين إذا لم يكن لها محرم ولا زوج 2.