92ووزنه مفعل.
وفي معناه وردت عدّة أقوال 1:
1 - مدعىٰ يُدعىٰ فيه، وهو مأخوذ من صلّيت بمعنىٰ دعوت وهذا قول مجاهد. قال اللّٰه تعالىٰ (
يا أيّها الذين أمنوا صلّوا عليه) .
2 - قبلة، وذهب الىٰ هذا القول كلّ من الحسن والجبائي.
3 - الصلاة عنده أو موضع صلاة يصلى عنده بعد أن أمرنا بالصلاة عند المقام وهذا قول الحسن وقتادة، يقول الطوسي وهذا هو المروي في أخبارنا.
وبذلك استدلوا علىٰ أن صلاة الطواف فريضة مثله، لأنّ اللّٰه تعالىٰ أمر بذلك، والأمر يقتضي الوجوب. وليس هاهنا صلاة يجبأداؤهاعنده غيرهذه بلاخلاف.
وأمّا الرازي فقد ذكر أنّ مجاهداً إنّما ذهب إلىٰ هذا التأويل (المصلى:
المدعى) ليتمّ له قوله: إنّ كلّ الحرم مقام إبراهيم وهو أحد الأقوال في المقام. ثمّ يضيف: أنّ أهل التحقيق قالوا: وهذا القول: (القول الثالث) «أُمروا أن يصلّوا عنده» أولىٰ؛ لأنّ لفظ الصلاة إذا أطلق يعقل منه الصلاه المفعولة بركوع وسجود، ألا ترىٰ أنّ مصلّى المصر، وهو الموضع الذي يصلّىٰ فيه صلاة العيد؟ وقال عليه السلام لأُسامة بن زيد: المصلّىٰ أمامك، يعني به موضع الصلاة المفعولة، وقد دلّ عليه أيضاً فعل النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم للصلاة عنده بعد تلاوة الآية؛ ولأنّ حملها على الصلاة المعهودة أولىٰ؛ لأنّها جامعة لسائر المعاني التي فسّروا الآية بها.
إذن المراد بالمقام والمصلى: هو مقام إبراهيم والصلاة عنده، وهو أصحّ الأقوال عند الفريقين.
المقام والطواف وصلاته
إذن ثبت لنا أنّ المقام قد تغيّر مكانه، واتّفقت علىٰ ذلك الأخبار التأريخية