23المسلمين وعلماء الدين الحريصين والمسلمين الغيارىٰ، وكلّ المهتمّين بشؤون الإسلام ومصير المسلمين، ثمّ نُعرض عليهم اقتراحاً بعد ذلك:
إثر إلقاء نظرة واقعية خالية من العنصرية والتحيّز، وبعد التمعُّن في مسألة الحجّ، ما هي نسبة الاستفادة الروحانية والمعنوية التي تحصل عليها سيول المسلمين المتعطشين للإسلام، والعاشقين لشريعة النبيّ الكريم صلى الله عليه و آله و سلم والمتدفقة تجاه بيت اللّٰه الحرام، هذا السفر الذي يستغلّ عادة الكثير من الإمكانات المالية والمعنوية اللازمة لقطعه؟
ما هو الدور الذي يلعبه علماء الإسلام ومفكرو الدين، والذين تقع علىٰ عاتقهم المسؤولية الايدوليوجية والفكرية، والإرشاد والتعليم والأمر بالمعروف ومراقبة المجتمعات الإسلامية كافّة؟
أقول: ما هو دورهم حال التحضير لقوافل الحجّ بالنسبة إلى المعنوية العظيمة ورفع تلك المعنوية إلىٰ أقصىٰ درجاتها الممكنة؟
ما هي التدابير التي تتخذها الدول وحكّام الأقطار الإسلامية - وهم المسيطرون الفعليون علىٰ دين المسلمين ودنياهم - والذين لايحق الحكم إلّاللّٰه ولهم باعتبارهم المنفذين والراشدين إلىٰ أوامر اللّٰه، وأنّهم خلفاء رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم والأئمة عليهم السلام والخلفاء؟
هل يتسبّبون في إخراج الحجّ من محتواه الحقيقي لكونهم لا يستطيعون فعل شيء ما إزاء ذلك؟
ماهو العمل الإيجابي الذي قام به متولو الحرمين الشريفين سوىٰ فسح المجال لبروز الرّوىٰ الضيقة والجاهلية العمياء، والتسبب في تفرقة المسلمين ومضايقة حجّاج بيت اللّٰه الحرام، وتسلّطهم اللامشروع علىٰ أرواح وأموال وأعراض وشرف هؤلاء الضيوف (69) ؟