24نعم فهم تارة وتحت عنوان حفظ قدسية الحجّ وحماية معنوياته يمتنعون عن توفير الوسائل الصحيّة مع كون الطهارة والنظافة جزءاً لايتجزأ عن الدين (70) وتتكون كلّ سنة مناظر قبيحة تشمئزّ لها النفوس وتعصر قلب كلّ مسلم.
وأمّا اقتراحنا فهو لايتعدّىٰ أمراً واحداً وهو عودة علماء الإسلام إلىٰ مكانتهم الطبيعية الأصيلة في المجتمع، وتتمثل في المركزية الايدولوجية للمجتمع الإسلامي (71) .
وبتحقق هدف كهذا، فإنّ الجموع الإسلامية الغافلة ستستيقظ من غفلتها، وتتذوق التجارب القيّمة الموجودة في تاريخنا، وباعتمادهم روح الأمل فإنّهم سوف يسيرون خلف عالمهم، ممّا سيضطرّ الحكّام إلىٰ تغيير مسارهم مقابل التعبئة المعنوية للشعب والمركزية العقائدية للمجتمع، ويتطهّر بذلك بيت اللّٰه ويتهيّأ لاستقبال زائريه:
إنّ مسؤولية وواجب (
وعهدنا إلىٰ إبراهيم وإسماعيل أن طهّرا بيتي للطائفين والعاكفين والرّكع السّجود) (72) تقع اليوم علىٰ عاتق العلماء الربّانيين والمفكّرين الحريصين على الإسلام؛ ليقوموا وينهضوا فيحييوا روح الحجّ الإسلامي، ويُلبسوا المجتمعات الإسلامية تلك الحياة بعد أن غدت هيكلاً لاروح فيه.
الدور الخلّاق للحج في الرقيّ والتطوّر الثقافي:
عندما يُذكر بيت اللّٰه الحرام بكونه علماً وراية للإسلام: «جعله اللّٰه سبحانه وتعالىٰ للإسلام علماً» (73) وأنَّ ترك الحجّ يعني الكفر لامحالة، حيث يقول الرسول الأكرم صلى الله عليه و آله و سلم مخاطباً عليّاً عليه السلام في حديث صريح: «ياعلي تارك الحجّ وهو مستطيع كافر» (74) ويستدل بالقرآن لتأكيد ذلك (75) : (
وللّٰه على النّاس حجّ