148لعبيد اللّٰه بن قثم، قال: أرسل إليّ عبيد اللّٰه بن قثم وهو أمير مكة نصفَ النهار، وكان نازِلاً ببئرِ ميمون، في دارِ لُبابة بنتِ علي، زوجتِه.
وترى في رواية الفاكهي: توفي أبو جعفر وصلّي عليه عند الخطم، ودفن في مقبرة أهل مكة، وقد اقترن موته فيما تقدم ببئر ميمون، ثم ترى أن بئر ميمون عند شعب الخوزأى حيث يدفع في الوادي، وهكذا تحفر الآبار، وأنه دفن في الجهة الشرقيّة حيث الجعفرية اليوم، وهذا شاهد بل هناك عدد من الشواهد علىٰ أن بئر ميمون كانت في حيز ما بين البياضية ومقبرة مكة.
البَطْحاء:
بفتح الباء وسكون الطاء: اسم مألوف - لدى العرب - لكل أرض في مسيل السيل: قال حذافة العدوى يمدح بني هاشم 1: هُمُ ملأوا البطحاء مَجْداً وسُؤْدَداً وهم تركوا رأي السَّفَاهة والهجر
وقيل: جاء هشام بن عبد الملك يطوف بالبيت فيقترب من الحجر الأسود فلا يَفْسح له أحد، فبينما هو كذلك فإذا بعلي زين العابدين بن الحسين ( عليه السلام) يطوف بالبيت، فإذا اقترب من الحجر انجفل الناس عنه وتركوه له، فاغتاظ هشام لذلك فسأله أحد مرافقيه: مَن هذا؟ فقال: لا أعرفه. وكان الفَرَزْدَق حاضراً فاغتاظ لذلك فأنشأ قصيدة منها: هذا الذي تعرف البطحاءُ وطأتَهُ
وكان الفرزدق في حاشية هشام، ولكن الأمويين ما كانوا يقرّبونه؛ لكثرة افتخاره بكرم أبيه وإطرائه بني هاشم، فغضب هشام فسجن الفرزدق بعُسفان.