149ثمّ اطلعت علىٰ أقوال في قصيدة الفرزدق هذه، فبحثتها في كتابي أمثال الشعر العربي، قافية الميم المضمومة، فاذا شئت فراجعه.
وكانت في صغرنا بطحاء. أما اليوم فهي شارع معبد وأرصفة، وكان أهل مكة يعرفون أن البطحاء بين مهبط ريع الحجون والمسجد الحرام، فإذا تجاوزت ريع الحجون مشرقاً فهو الأبْطح إلى المنحنى عند بئر الشَّيْبي.
ويطلق عليها المعلاة، أما ما بعد المسجد جنوباً بغرب فهو المسفلة إلى قوز المَكّاسة. وقوز المَكَّاسة: دعص رمل أسفل من كُدَىِّ، كان يسمى «الرُّمَضَة» .
وكان لقريش اعتزاز بالبطحاء، فالسيد العنديد يسمى (سِداد البطحاء) ، وقريش مكة يسمون قريش البطاح، تمييزاً لهم عن قريش الظواهر أي ظاهر البادية.
بَلْدَح:
بفتح الباء الموحدة وسكون اللام وفتح الدال المهملة وآخره حاء مهملة أيضاً.
قال ابن قَيْس الرُّقَيَّات 1: فمِنىً فالجِمارُ من عبد شمس مُقفرات، فَبلْدَحٌ فحِراءُ
وقالوا: لما قتل الحسين صاحب فَخّ سمع علىٰ مياه غَطَفَان كلِّها هاتف يقول: أَلا يا لقوم للسَّواد المصبّحِ
وبلدح: هو وادي مكة الثّاني، الذي تقع فيه مقبرة الشُّهداء وأمُّ الدود (أمّ الجود) . وسماه الأزرقي وادي مكة.
وقال: إن وادي بكَّة هو الذي يمرّ بالبيت (وادي إبراهيم) ، وكان بَلْدَح في