158ولما لم يردع الناكثين ما بذله الإمامُ(ع) من حوار ووعظ وتذكير؛ إقامةً للحجة، وأملاً في السلم وحقناً للدماء، كتب إلى عماله في القدوم عليه، واستخلاف من يثقون به، وكتب إلى سهل بن حنيف في القدوم عليه، وولّى مكانه قُثم بن العباس بن عبد المطلب إلى ما كان يلي من مكة... وفي خبر أنه عليه السلام كتب إلى سهل أن يقدم عليه بمن لديه من المحاربين الراغبين في المشاركة في حرب البغاة، وأن يولي مكانه أباحسن المازني. فقدم إليه وشارك في القتال مشاركة فعالة ومما أثر عنه قوله:
عذرنا الرجال بحرب الرجال
ودارت الحرب بين الفريقين.. ونسب بعضهم أنَّ عثمان بن حنيف قال هذه الأبيات الشعرية، التي تتضمن ما لاقاه من الأذى يومذاك:
شهدت الحروب فشيَّبنني