157
وبكى عليٌّ عليه السلام:
لقد عظم على الإمام(ع) قبيح ما ارتكبوه من جرم؛ فمن أطاعهم فتنوه ومن عصاهم قتلوه ومن منعهم نكلوا به، وآلمه ما صنعوه من قتل من قتلوه من المسلمين، كحُكيم بن جبلة وأخيه والسبابجة، ومن تجاوز على بيت مال المسلمين، وفعالهم بصاحب رسول الله عثمان بن حنيف من تنكيل به وإذلال، والذي ما إن تركوا حبسه خشيةً من أخيه سهل وقومه، حتى خرج إلى أمير المؤمنين، وهو بذي قار، أو بالربذة، وقد نتفوا شعر رأسه ولحيته وحاجبيه، فقال:يا أمير المؤمنين، بعثتني ذا لحية وجئتك أمرد، قال:أصبت أجراً وخيراً...
وفي قول:فلما جاء عليٌّ، وسلّمه البلد، قال له:يا أمير المؤمنين فارقتك ذا لحية واجتمعت بك أمرد، فتبسم عليٌّ رضي الله عنه وقال:لك أجر ذلك عند الله.
وفي خبر:فلما نظر إليه أمير المؤمنين وهو بتلك الحالة المذلّة، وقد نكل به القوم أيما تنكيل، بكى وقال:«يا عثمان بعثتك شيخاً ملتحي، فرددت أمرداً لي، اللهم إنك تعلم أنهم اجترأوا عليك، واستحلوا حرماتك، اللهم اقتلهم بمن قتلوا من شيعتي، وعجّل لهم النقمة بما صنعوا بخليفتي». 1