151البصرة، ونكلا به، وغصبا بيت مال المسلمين، وكأنهما جبلا على ذلك.. فلم يتأثرا بقيم مدرسة الصحبة، ولم يستفيدا من مبادئها، التي أيضاً كانا لها من الناكثين، فهما من نكث إلى آخر! وقد تحدث المؤرخون عن فَعلتهم هذه، منهم:
ابن كثير:«وبعث طلحة والزبير إلى عثمان بن حنيف أن يخرج إليهما فأبى، فجمعا الرجال في ليلة مظلمة... ودخل الناس على عثمان بن حنيف قصره، فأخرجوه إلى طلحة والزبير، ولم يبق في وجهه شعرة إلاّ نتفوها...، فأطلقوا وولوا على بيت المال عبد الرحمن بن أبي بكر، وقسم طلحة والزبير أموال بيت المال في الناس، وفضلوا أهل الطاعة، وأكب الناس عليهم يأخذون أرزاقهم، وأخذوا الحرس واستبدوا في الأمر بالبصرة». 1
الذهبي:«قال ابن سعد:قتل عثمان، وفارق ابن كريز البصرة، فبعث عليٌّ عليها عثمان بن حنيف والياً، فلم يزل حتى قدم عليه طلحة والزبير، فقاتلهما ومعه حكيم بن جبلة العبدي، ثم توادعوا حتى يقدم عليٌّ، ثمّ كانت ليلة ذات ريح وظلمة فأقبل أصحاب طلحة فقتلوا حرس عثمان بن حنيف، ودخلوا عليه فنتفوا لحيته وجفون عينيه، وقالوا:لولا العهد لقتلناك، فقال:إن أخي وال لعلي على المدينة، ولو قتلتموني لقتل من