150يستقي منه، ومن البحر محط السفن)، بينهم عيبة مفتوحة، حتى يرجع كعب بالخبر ، فإنّ رجع بأن القوم أكرهوا طلحة والزبير، فالأمر أمرهما، وإن شاء عثمان حتى يلحق بطيته(أي لوجهه الذي يريده)، وإن شاء دخل معهما، وإن رجع بأنهما لم يُكرْها فالأمر أمر عثمان، فإن شاء طلحة والزبير، أقاما على طاعة عليّ، وإن شاءا خرجا حتى يلحقا بطيتهما، والمنجون أعوانَ الفالج(الظافر الفائز). ». 1
وهل أوقفت الوثيقة المذكورة كيد الناكثين ومكرهم؟
لم يتقيد أو يلتزم الصحابيّان الناكثان وجنودهما ولو ساعة واحدة بما تضمنته وثيقة الهدنة أو الصلح، حتى أتوا دار الإمارة وعثمان بن حنيف غافل عنهم، وعلى باب الدار السبابجة يحرسون بيوت الأموال وكانوا قوماً من الزُطِّ، وقد استبصروا وأكل السجود جباههم، وأتمنهم عثمان على بيت المال ودار الإمامة، فأكبَّ عليهم القوم، وأخذوهم من أربع جوانبهم، ووضعوا فيهم السيف فقتلوا أربعين رجلاً منهم صبراً، يتولى منهم ذلك الزبير خاصة!
حقّاً لتُفسدن مرتين:
لقد أفسد هذان الصحابيّان (طلحة والزبير) مرتين وعلوا علوّاً كبيراً، فقد نكثا بيعتهم لعليٍّ(ع)، ونكثا عهدهما بالهدنة مع عامله على