149البصرة،.. فاقتتلوا قتالاً شديداً كثر فيه القتلى والجرحى من الفريقين. 1
ثم توادعوا:
ودخل بينهم الناس لما رأوا من عظيم ما ابتلوا به، فتصالحوا على أن لعثمان بن حنيف دار الإمارة والمسجد وبيت المال، ولطلحة والزبير وعائشة ما شاؤوا من البصرة، ولا يُهاجون حتى يقدم أمير المؤمنين(ع)، فإن أحبُّوا عند ذلك الدخول في طاعته، وإن أحبُّوا أن يُقاتِلوا، وكتبوا بذلك كتاباً بينهم، وأوثقوا فيه العهود، وأكدوها، وأشهدوا الناس على ذلك، ووضع السلاح، وأمن عثمانُ بن حنيف على نفسه، وتفرَّق الناس عنه.
وذكروا أنّ هناك كتاباً بينهم:
بسم الله الرحمن الرحيم
«هذا ما اصطلح عليه طلحة والزبير ومن معه من المؤمنين والمسلمين، وعثمان بن حنيف ومن معه من المؤمنين والمسلمين:
إنّ عثمان يُقيم حيثُ أدركه الصلح على ما في يده. وإنّ طلحة والزبير يقيمان حيث أدركهما الصلح على ما في أيديهما، حتى يرجع أمين الفريقين ورسولهم كعبُ بن سُور من المدينةِ، ولا يضّار واحد من الفريقين الآخر في مسجد، ولا سوق، ولا طريق، ولا قرضة(الموضع من النهر