152بالمدينة من أقارب طلحة والزبير، ثم سجن وأخذوا بيت المال». 1
وذكر ذلك ابن الجوزي، وهو يؤرخ لسنة وفاة عثمان بن حُنيف:.. فلما قدم طلحة والزبير صحبة عائشة، وامتنع من تسليم دار الإمارة، نتفت لحيته وحواجبه وأشفار عينيه ومُثل به... 2
ليميز الله الخبيث من الطيب:
دخل الثلاثة بيتَ المال، وتأمّلوا ذهبه وفضته، فكان لهم موقف؛ أن غلبوا على بيت المال، فتقدمت عائشة بحمل مال منه؛ لتفرقه على أنصارها، ودخله طلحة والزبير في طائفة من أنصارهما، واحتملا منه شيئاً كثيراً...
طلحة والزبير تأمّلا ما في بيت المال، فلما رأوا ما حواه من الذهب والفضة، قالوا:هذه الغنائم التي وعدنا الله بها، وأخبرنا أنه يُعجلها لنا! قال أبو الأسود الدؤلي:وقد سمعت هذا منهما.
ودخل عليٌّ(ع) بيتَ المال، وتأمّل ذهبه وفضته أيضاً كما تأمّلوه، فكان له موقف...
وكلا الموقفين راح الدؤلي يرصدهما؛ ليبثّهما للأجيال درساً خالداً:...
فقد رأيتُ علياً بعد ذلك، وقد دخل بيت مال البصرة، فلما رأى ما