68و لم يقل: «ولم تصرف عني». 1
وحصيلة الكلام: أنّ الممكن في وجوده وبقائه قائم بالله سبحانه فهو في حدوثه رهن العلّة، وهكذا في بقائه لأنّه في حدّ الذات لايملك شيئاً فلذلك في كل آن رهن الأفاضة من الله سبحانه إليه، وهذا هو المصحّح لدعاء النبي(صلى الله عليه وآله) لاستمرار تلك الإفاضة.
وأظن أنّ هذه الإشكالات كانت واضحة الجواب عند السيد الآلوسي، ولكن رأيه المسبق في أئمة أهل البيت(عليهم السلام) أوجد تلك الأفكار في ذهنه.
سؤال وإجابة
ربما يقال: إنّ الآية على فرض دلالتها على العصمة إنما تدلّ على عصمتهم من العصيان، وأمّا عصمتهم من الخطإ فالآية غير ناظرة إليه.
والجواب: أنّ بعض المفسّرين عمّم الرجس على الفكر الخاطئ في ذهن الإنسان، وبذلك جعل الآية دالّة على العصمة في كلا الموقفين. 2
ومع ذلك يمكن الإجابة بالقول بالملازمة بين العصمة من الذنوب والعصمة من الخطإ بالبيان التالي:
إنّ الهدف الأسمى من وصفهم أهل البيت(عليهم السلام) بالعصمة ليس إلا