33
الفصل السابع: في الوقوف بعرفة
فإذا أحرم بالحجّ وجب عليه يوم تاسع ذي الحجّة الوقوف بعرفة، وله وقتان: اختياريّ من زوال الشمس يوم التاسع إلى غروبها، أيُّ وقت منه حضر أدرك الحجّ، و اضطراريّ إلى فجر يوم النحر، وتجب فيه أُمور:
الأوّل: النيّة، فيقول:
«أقف بعرفة لوجوبه قربةً إلى الله» وقت الشروع فيه.
الثاني: الوقوف بعرفة دون حدودها، وحدّ عرفة من بطن عُرنَة وثويّة ونمرة إلى ذي المجاز، ولو وقف بهذه الحدود لم يصحّ ولا تحت الأراك، ويجوز عند الضرورة الوقوف على الجبل.
الثالث: أن يقف إلى غروب الشمس
يوم التاسع، فلو أفاض قبله عامداً وجب عليه بدنة، فإن لميقدر صام ثمانية عشر يوماً. ونعني بالوقوف هنا الكون بها، سواء كان راكباً أو جالساً أو نائماً مع سبق النيّة، ولو ترك الوقوف الاختياريّ عمداً بطل حجّه، والناسي يتدارك ولو قبل الفجر، وكذا لو فاته نهاراً لضرورة، ولو فاته نهاراً وليلاً اجتزأ بالوقوف بالمشعر.
ولو نسى الوقوف رجع ولو إلى طلوع الفجر، إذا عرف أنّه يدرك المشعر قبل طلوع الشمس، فإذا ظنّ الفوات اقتصر على المشعر قبل طلوع الشمس، وكذا لو لم يذكر وقوف عرفة وقف بالمشعر قبل طلوع الشمس.