247
دورة فتور العلاقات بين إيران وسلطنة الحجاز ونجد (السنوات 1345ه- - 1347ه- 1926م - 1929م)
جاء في تقرير بعثه إلى طهران القنصل العام في الشام بتاريخ 22 شوال 1344ه- ما يلي: نظراً إلى أهمية جدة والمكانة الجديدة التي اكتسبتها في هذه البلاد، فقد طلب من طهران ما يلي: «من الآن فصاعداً ينبغي أن لا تكتفي الدولة السامية بإرسال مندوب مرّة واحدة في السنة، أو مرّة واحدة كلّ شهرين أو ثلاثة أشهر، تحت عنوان مشرف على الحجاج الإيرانيين، مع استيفاء ثلاثة تومانات للتذكرة بل إنّ أهمية المكان والزمان تقتضي أن تبادر الدولة السامية الإيرانية على غرار ما تفعله سائر الدول، لتعيين معتمد سياسي دائم لتكون لها مكانة ذات عزّة واقتدار في بلاد الحجاز، ليكون على اطلاع بالشؤون السياسية والاجتماعية والاقتصادية والدينية دقيقة بدقيقة، وليتابع الأمور خطوة فخطوة، ويوافي مسؤولي الدولة بما يستجد من وقائع وحقائق، وأن يتولّى في الوقت ذاته مهمة الإشراف على الحجاج، والحفاظ على المصالح المادية والمعنوية للدولة
الإيرانية السامية». الوثيقة رقم991 والمؤرخة بتاريخ22 شوال 1344ه- (5 مايو، آيار1926م).
هذه الفكرة التي دعت إلى إرسال مبعوث إيراني دائم يتّخذ من جدّة مقراًله، لم تتحقق طيلة الفترة الممتدة من عام 1344 إلى عام 1347ه- وذلك بسبب الأزمات التي سبقتها. في تلك المدّة كانت حكومة نجد بصفتها