248حكومة فتيّة، تسعى إلى حلّ المشاكل العالقة بينها وبين الحكومة المصرية ودول أخرى. ونحن واثقون أنه كانت تجري مساعٍ أخرى فيما يخصّ إيران أيضاً، إلاّ أنها كانت تتطلب مزيداً من الوقت.
على مدى السنوات اللاحقة؛ أي خلال مدّة 1345-1347ه- (1927-1928م)، أصبحت السلطة في إيران بيد الحكم البهلوي، وتمكن رضا شاه من فرض سلطته حتى على المجلس النيابي، فأنشأ بذلك حكماً مركزياً قوياً قلّما تسمع في ظلّه صوتاً للمعارضين.
ولكن هذه الحكومة أخذت تعمل من جانب آخر على تطبيع العلاقات مع دولتي العراق والنجدية. وكانت حصيلة هذه التغييرات، بالتزامن مع استقرار الأوضاع وعودة الهدوء إلى البلاد النجدية و الحجاز، حيث توفّرت يومئذ الظروف لتطبيع العلاقات بين البلدين.
اعتراف ايران رسمياً بحكومة نجد والحجاز في عام 1347ه- (1929م)
الزيارة الأولى التي قام بها عين الملك برفقة غفار خان القنصل العام الإيراني في الشام في عام 1344ه- (1926م)، لم تنجح في تحسين العلاقات بين البلدين. ولكن بعد ثلاث سنوات توجّه عين الملك إلى الحجاز مرّة أخرى، وجاءت هذه الزيارة في وقت كانت فيه إيران قد اعترفت قبل ذلك بالدولة العراقية، وأصبحت فيه الظروف مؤاتية الآن لكي تعترف إيران بالحكومة الجديدة هناك اعترافاً رسمياً.