249وكما أشرنا في موضع آخر من بحثنا هذا، كانت علاقات إيران مع الدولة النجدية في هذه المرحلة، تقتصر على مجرّد التنسيق فيما يخص شؤون الحجاج، وحتى أنها لم تكن في الحد الذي يسمح ببحث قضية الخلافة، بل ولم تكن هناك علاقات تجارية بين البلدين. وفي ضوء هذا الواقع صرّح عين الملك في مقابلة اجريت معه في أعقاب عودته من السعودية قائلاً: «تربطنا مع الحجاز علاقات دينية، وأبناء الشعب الإيراني يعتبرون الذهاب إلى الحجاز لأداء فريضة الحج لزاماً عليهم. وقد سافرت أنا إلى الحجاز لأجل التفاوض معهم لتأمين راحة
الحجاج الإيرانيين وضمان حسن معاملتهم». 1
في أعقاب سفر عين الملك إلى الحجاز، قَدِمَ وفد من تلك البلاد إلى إيران. وكان رئيس الوفد عبدالله الفضل، النجل الثاني للسلطان عبد العزيز، وذلك بتاريخ 4 ربيع الأوّل 1348ه- (10آب، اغسطس 1929م). حمل الوفد رسالة من السلطان عبدالعزيز إلى شاه إيران الذي أمر في ذلك اليوم نفسه أن يُعترف رسمياً بحكومة السعودية.