237تتلخص في أنّ أدنى ما يمكن أن تقوم به الحكومة الإيرانية هو وضع شروط لإرسال الحجاج ليكونوا في وضع رفاهي أفضل.
جاء في هذه التوصية التي وضعها سفير إيران في مصر والتي وردت في الوثيقة المرقمة 728 والمؤرخة في 17 آذار، مارس 1926م، تأكيد على أنه لاينبغي بأيّ حال من الأحوال السماح بسفر
الحجاج إلى بلاد الحجاز قبل الحصول على هذه الالتزامات والتعهّدات.
في التقارير اللاحقة، بدأ الكلام يدور تدريجياً حول الإجراءات الايجابية التي بدأ اتخاذها في مكّة من أجل رفاه الحجاج؛ فمن ذلك مثلاً تخفيض أجرة نقل الحاج من جدّة إلى مكّة من ليرتين إلى نصف ليرة، ولكن في الوقت ذاته جاء كلام حول رغبة السلطان في الحصول على عنوان الخلافة لجميع البلاد العربية. ورد هذا الموضوع في صحيفة المقطّم بتاريخ 26 شعبان 1344ه-. (11 آذار، مارس 1926م) نقلاً عن الدكتور وليم أليس، وهو شخص أمريكي كان يقيم مدّة في جدّة. وقد تُرجم هذا التقرير وأرسل إلى المسؤولين الإيرانيين. وكانت الأخبار التي تنشرها الصحيفة المذكورة تُرسل على الدوام إلى وزارة الخارجية الإيرانية وهي حالياً محفوظة فيها مع وثائق أخرى.
وجاء في تقرير آخر أنّ أحمد اللاري، القنصل الإيراني في جدّة تكلّم مع السلطان شخصياً حول إلغاء الضرائب التي كانت تؤخذ من الحجاج باسم «الأخوّة»، فوعده بما يلي: «سنعمل قريباً على أن لا تؤخذ من أي