2361344ه-، وكانت معظم القضايا التي طُرحت فيه تدور حول شؤون الحج، ولم تُناقش فيه مسألة الخلافة والدولة الحاكمة في الحجاز.
القضية التي تحظى بأهمية فائقة في هذا المجال هي أنّ إيران كان موقفها يختلف عن مواقف سائر دول العالم الإسلامي؛ وذلك بسبب اختلاف المنهج المذهبي. ففي مصر والهند كانوا يحاولون ايجاد حلّ لقضية «الخلافة الإسلامية»، في حين أنّ هذه القضية أي قضية الخلافة، لم تكن ذات أهمية بالنسبة إلى إيران؛ وذلك انطلاقاً من النهج الشيعي الذي تسير عليه. ولهذا السبب لمتشارك إيران في المؤتمر الذي عُقد في مصر لمناقشة قضية الخلافة. القضية التي كانت تحظى بأهمية بالغة بالنسبة إلى إيران هي قضية
قبور أئمة الشيعة وغيرها من الأماكن الأخرى التي هُدمت في الحجاز بذريعة كونها بدعة.
وفضلاً عن ذلك، كان الجوّ العام في إيران يومذاك معبئاً ضد حكومة نجد، وكان سفير إيران في مصر يتخذ موقفاً متشائماً، ويحاول إقناع الحكومة المركزية في إيران لمسايرة مسلمي الهند والبلدان الإسلامية الأخرى في سبيل ممارسة الضغوط على هذه الحكومة وإرغامها على العمل بما عليها من التزامات، غير أنّ الحكومة الإيرانية كانت تعلم أنها لاتستطيع القيام بإجراء مهم في هذا المجال، والشيء الوحيد الذي كان باستطاعة الحكومة الإيرانية فعله هو قضية الحج والاستفادة من معادلة الحجاج. وفي ضوء ذلك فقد كانت وجهة نظر السفير الإيراني في مصر،