229أن يكون سفرك هذا أنت وسماحة الوزير المفوّض سبباً لتوثيق وتوطيد أواصر المحبّة والمودّة بيننا وبين الدولة السامية. وأطلب منكم بكل إصرار وإلحاح أن تقبل الدولة السامية إن شاء الله دعوتنا بسرعة وترسل مندوبين سياسيين ودينيين لاتخاذ القرار فيما يخصّ شؤون الحجاز». ثم أضاف قائلاً: «لدى ما يُقارب عشرين ألف أو ثلاثين ألف من الرعايا من أتباع المذهب الشيعي في نجد والأحساء، وكلّهم يعيشون في غاية الحريّة والأمن والراحة ويمارسون أعمالهم ونشاطاتهم بعيداً عن أية ضغوط مذهبية أو غير مذهبية».
وواصل كلامه مشيراً إلى الدمار الذي تقوم به فرنسا في سوريا قائلاً: «مما يدعو إلى الكثير من الحيرة والدهشة أنّ مسلمي العالم - وفقط لأجل تخريب بضعة قبور كانت هُدِمت قبل وصولي إلى هناك على يد هؤلاء البدو الجهلة - أبدوا
الغيرة والحميّة وعبّروا عن بالغ الحزن والألم، وهم يلعنوني في المحافل وفي الصحف وفوق المنابر ويكفرونني ويحرّضون العالم ضدّي ويشوّهون سمعتي، في حين أنّ الفرنسيين الذين يعتبرون من متحضّري العالم، يهدمون ويدمّرون المدن الإسلامية بكل هذه القسوة والوحشية ويقتلون النساء والأطفال والرجال المسلمين الأبرياء ويتركونهم يموتون تحت الانقاض، ويقصفون المدن والقرى والبيوت بالطائرات والمدفعية الثقيلة. فلماذا يلزم المسلمون الغيارى الصمت إزاء هذه الجرائم»؟