228من بعد مكّة توجّه الميرزا حبيب الله إلى المدينة. وسارت برفقته قوّة الحماية التي أرسلها سلطان نجد، إلى مشارف المدينة، وهناك كانت في استقباله قوات الشريف علي. وبعد ذلك عاد مرّة أخرى إلى مكّة بحماية قوات سلطان نجد. وهناك تحدّث مع السلطان عبد العزيز، ومن هناك توجّه نحو جدّة. 1 وقد تحدّث في التقرير الذي كتبه حول المدينة المنوّرة حول آثار المعارك التي دارت بين الطرفين، وتحدّث أيضاً عمّا تركته الاطلاقات النارية من آثار على جدران وقبّة المسجد النبوي قائلاً: إنَّ هذه الاطلاقات قد أصابت المسجد بطريق الخطإ، وإنَّ قوات سلطان نجد التي حاصرت المدينة وكان عددها يتراوح بين ثلاثة و أربعة آلاف شخص، لو كانت تنوي مهاجمة المسجد عن قصد، لكان باستطاعتها أن تضربه بآلاف الاطلاقات، إلاّ أنها في واقع الحال لم تفعل ذلك.
وأما بالنسبة إلى تقريره الآخر فقد سرد فيه ما جاء في الحوار الذي دار بينه وبين سلطان نجد. فقد قال له سلطان نجد: «الحمد لله! إنك ذهبت ورجعت بسلام ورأيت أنّ اتهامات العدو كانت كلها مجرّد افتراءات ولا أساس لها». ثم طلب توطيد العلاقات بين البلدين وأضاف قائلاً: «أتمنى