230وقد كتب الميرزا حبيب الله في تقريره أنه عند العودة إلى جدّة وضع السلطان سيارته الشخصية تحت تصرّفنا. 1
كان اضطراب الأوضاع السياسية في الحجاز سبباً جعل الحكومة الإيرانية تُحجم عن اتخاذ موقف واضح في دعم أحد الفريقين.
هناك في هذا المجال ثلاثة أمور ينبغي الإشارة إليها وهي كالآتي:
أولاً: أنّ إيران على الصعيد العملي لم تكن قادرة على القيام بعمل معين،
وذلك لأنّ إيران من الناحية الجغرافية لم تكن بالنحو الذي تستطيع فيه التدخّل في بلاد الحجاز. بالإضافة إلى أنها أساساً لم تكن راغبة في مثل هذا التدخل.
ثانياً: أنّ دولة الشرفاء لم تكن قويّة، ولهذا السبب لم يكن دعم هذه الدولة واضح الأفق.
ثالثاً: كانت الحكومة البريطانية و بعض دول أخرى قد أعلنت عن دعمها لحكومة إمارة نجد، وكانت هذه قضية ذات أهمية بالنسبة إلى إيران.
نحن نعلم طبعاً أنّ حكم الشريف علي في نهاية الأمر قد سقط، وأصبحت جدة والمدينة أيضاً تحت نفوذ السلطان عبدالعزيز، وتأسست