227في ذلك الوقت حيث لازالت جدّة و المدينة المنوّرة تحت سيطرة الشريف علي، في حين أصبحت مكّة تحت سيطرة سلطان نجد، قررت الحكومة الإيرانية
إرسال مندوبين أحدهما الميرزا حبيب الله هويدا، والآخر هو جلال السلطنة غفار، إلى الحجاز لغرض الاطلاع على مجريات الأمور عن كثب. وقد قدّم حبيب الله هويدا تقريراً تفصيلياً عن هذا اللقاء، وشرح فيه الظروف السياسية والعسكرية لكل واحدة من هاتين المنطقتين. فبعد زيارة مكة، قد توجّها إلى المدينة المنوّرة برفقة معتمدين من قبل السلطان عبدالعزيز. وعندمشارف المدينة المنوّرة أوصلتهما قوات إمارة نجد وسلّمتهما إلى قوات الشريف علي.
يبدو أنّ أحد أهداف تلك الزيارة هو الاطلاع على حقيقة ما اشيع، وهل من الصحيح أنّ قوات حكومة نجد قد دمّرت الآثار التاريخية في مكّة أم لا؟ وعند الهجوم على المدينة المنوّرة هل ضربوا قبّة المسجد النبوي(ص) بالمدفعية أم لا؟ كتب الميرزا حبيب الله حول ما حصل من تخريب لموضع ولادة النبي(ص) وبيت السيّدة خديجة(عليهاالسلام) ما يلي:
الموضع الذي ولد فيه النبي(ص)، وبيت السيدة خديجة - الذي ولدت فيه السيدة الصديقة فاطمة الزهراء - سلام الله عليها - هُدِما وسُوّيا مع الأرض. ثم تحدّث بعد ذلك عن تخريب البقاع الموجودة في مقبرة الحجون.