226كانت قوات حكومة نجد تواصل تقدّمها. وفي الثامن من جمادى الأولى من عام 1343ه- (5 ديسمبر 1924م) سيطرت على مكّة. في ذلك الوقت لازالت جدّة والمدينة المنوّرة خاضعة لسلطة الشريف علي بن الشريف حسين.
وأمّا أخبار المعارك التي كانت تدور بين هذين الفريقين بالاضافة إلى الأخبار التي كانت تصل من مكّة إلى مختلف أرجاء العالم الإسلامي فقد أثارت موجة من الغضب في إيران ضد حكومة نجد، واتّهمت إيران - استناداً الى الأخبار التى تُنشر في الصحف وتصل عن طريق البرقيات - هذه القوات بطمس الكثير من الآثار والمعالم الدينية في مكّة، وعند محاصرتها للمدينة المنوّرة ضربت قبّة مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله بالمدفعية.
في تلك البرهة، كان الشريف علي يسعى إلى نيل دعم الحكومة الإيرانية، وجرت في تلك الأثناء عدّة مكاتبات عن طريق فؤاد الخطيب ورئيس الحزب الوطني في الحجاز، مع غفار خان جلال السلطنة سفير إيران في مصر. والتقارير المتعلّقة بهذه الأحداث محفوظة في ارشيف وزارة الخارجية الإيرانية. 1