225حسين، وكانت قضية الخلافة مطروحة على بساط البحث يومذاك. وقد بعث هذا الشخص تقريراً إلى إيران حول ما دار في ذلك اللقاء. ويتضح من هذا التقرير أنّ الشريف حسين كان يأمل الحصول على دعم الحكومة الإيرانية. وقد أكّد له منتخب الدولة نيابة عن الحكومة الإيرانية ما يلي:
«فيما يخص أمر الخلافة أودّ أن أبيّن لسموّك أنّ الحكومة الإيرانية تشعر بالارتياح والرضا لعودة الحق إلى مقرّه، وأن يُعاد أمر الخلافة مرّة أخرى إلى هذه الأسرة الجليلة التي تُعتبر
الخلافة إرثاً من حقّها، كما أنّ إيران تعبّر عن بالغ سرورها لأن تكون إدارة الحرمين الشريفين تحت أوامر سعادتكم، كما أنّ الحكومة الإيرانية ليس لديها أي اعتراض أو مخالفة لقضية الخلافة، ولكن بما أنّ هذه القضية دينية وتمس معتقدات الناس؛ لذلك فهي لا تستطيع التدخّل وإبداء رأيها في هذا المجال». 1
كانت حكومة مكة عازمة على إرسال مندوب عنها إلى إيران. وكان ذلك الشخص هو الشيخ فؤاد الخطيب، الذي كان يتولى مهمّة إدارة شؤون السياسة الخارجية في دولة الشرفاء، إلاّ أنّ سفر هذا المندوب لميتحقق ويبدو أنّ السبب يعود إلى تأزم الأوضاع في الحجاز.