224طريق القنصل الإيراني المقيم في جدّة ثم ترسل إلى إيران عن هذا الطريق. وعلى هذا المنوال، بالإضافة إلى مكتب جدّة، كان القنصل الإيراني في دمشق، والسفير الإيراني في مصر يبديان رأيهما في هذا المجال.
استيلاء عبد العزيز بن عبد الرحمن على مكّة، وأول مواقف إيران
كان آل سعود يحكمون في منطقة نجد منذ أمد، وكانت لهم دولة في نجد امتدت حتى إلى العقود الأولى من القرن الثالث عشر للهجرة. وأثناء ذلك زالت النزاعات التي كانت تدور بينهم وبين الدولة العثمانية، إلاّ أنّ قوّتهم القبلية ونفوذهم في تلك المنطقة، استمر طيلة هذه المدّة. في الوقت الذي كانت فيه قوّة الدولة العثمانية تميل نحو الأفول، ورغم أنّ دولة الأشراف في الحجاز كانت في حالة استقلال وصعود، إلاّ أنّ دولة نجد استعادت قوّتها وأخذت
شوكتها تتنامى من جديد. كانت زعامة هذه الحركة تتركز فى هذه المرحلة بيد عبدالعزيز بن عبد الرحمن، الذي كان يترأس قبائل نجد في ذلك الوقت.
وعلى صعيد آخر، كان ضعف سلطة الدولة العثمانية على الحجاز قددفع بالشريف حسين - الذي كانت أسرته تحكم في مكّة لما ينوف على ألف سنة - إلى إعلان الاستقلال عن الدولة العثمانية وحاول تكريس كلّ قواه لتثبيت أركان حكمه الذي كان يُشار إليه أحياناً بتسمية الخلافة.
في عام 1343ه- (1925م) كان هناك شخص ممثل لإيران يقيم في جدّة اسمه منتخب الدولة، وقد اجتمع في ذلك الوقت في لقاء مع الشريف