72أجناس، وأكثرهم أنجاس، ونجسته الذنوب (إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ)؛ وتقول: لا نرى أنجس من الكافر، ولاأنجس من الفاجر. 1
وأيضاً اختلفت أقوالهم مفسرين كانوا أم فقهاء، نُوجز ما ذكروه، ولمن يستزيد فعليه بمصادر ذلك.. فقد وقع كلام بينهم في أنّ النجاسة التي وصف بها المشركون بين كونها: نجاسة مادية؛ كالتي تعلق بالأجسام والملابس وبغيرها، وتطهر بالطريقة المتعارفة.
نجاسة معنوية: فقد ذهب إليها السعدي (ت1376ه- ) وهو من علماء الحنابلة: (نَجَسٌ ) ، أي خبثاء في عقائدهم وأعمالهم، وأي نجاسة أبلغ, ممن كان يعبد مع الله آلهة... فعليكم أن تطهروا أشرف البيوت وأطهرها عنهم... وليس المراد هنا, نجاسة البدن, فإنّ الكافر -كغيرهطاهر البدن, بدليل أنّ الله تعالى أباح وطء الكتابية ومباشرتها, ولم يأمر بغسل ما أصاب منها، والمسلمون مازالوا يباشرون أبدان الكفار, ولم ينقل عنهم أنهم تقذروا منها تَقَذُّرَهْم من النجاسات، وإنما المراد نجاستهم المعنوية بالشرك، فكما أنّ التوحيد والإيمان, طهارة, فالشرك نجاسة. 2