71.. ما المشركون إلاّ رجس خنزير أو كلب. وبعد أن يذكره الطبري في تفسيره يقول عنه: وهذا قول رُوي عن ابن عباس من وجه غير حميد، فكرهنا ذكره. 1
أي نوع من النجاسة؟
وقع الاختلاف أيضاً بينهم في النوع المراد من النجاسة المذكورة في الآية، يتضح هذا من خلال ما ذكروه من أنواع:
فمما جاء حول مفردة (نَجَسٌ )، في تاج العروس من جواهر القاموس: ...قال الرّاغبُ في المُفْرَدات وتَبعَه المصنِّفُ في البصائر: النَّجاسَةُ ضَرْبَان:
ضَرْبٌ يُدْرَكُ الحَاسَّةِ. وضَرْبٌ يُدْرَك بالبَصِيرَةِ. وعلى الثّاني، وَصَفَ اللهُ به المُشْرِكِينَ فقال: (إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ) ؛ فالنجاسة والنجس يطلقان على كلِّ قذارة: قذارة حسيّة، وقذارة باطنية.
وعن هذا جاء في تفسير المنار: وظاهر كلام الراغب وغيره أنّ إطلاق النجس على القذر والخبث الحسي والمعنوي حقيقة فيهما وهوالذي أفهمه، ومنه المعاصي والداء العضال... قال: ومن المجاز الناس