69أيضاً كما يقال: الإنسان ذو نطق. هذا ويصحُّ حمل المصدر دون تقدير مضاف على المبالغة نحو زيد عدل..
وعن إنما يقول الرازي: "إنما" للحصر، وهذا يقتضي أن لا نجس إلا المشرك.
السيد الشهيد الصدر(رحمه الله):
وهو أنّ الآية الكريمة سيقت مساق حصر حقيقة المشركين بأنهم نجس بلحاظ أداة الحصر، فكأنه لاحقيقة لهم سوى ذلك، وهذا إنما يناسب النجاسة الحقيقية المعنوية لا النجاسة الاعتبارية.
والآلوسي:
أخبر عنهم بالمصدر للمبالغة كأنهم عين النجاسة، أو المراد ذوو نجس لخبث بواطنهم وفساد عقائدهم، أو لأنّ معهم الشرك الذي هو بمنزلة النجس، أو لأنهم لا يتطهرون ولا يغتسلون ولا يجتنبون النجاسات فهي ملابسة لهم، وجوز أن يكون ( نَجَسٌ )، صفة مشبهة وإليه ذهب الجوهري، ولابدّ حينئذ من تقدير موصوف مفرد لفظاً مجموع معنًى ليصح الإخبار به عن الجمع، أي جنس نجس ونحوه. ثمَّ يقول:"وتخريج الآية على أحد الأوجه المذكورة هو الذي يقتضيه كلام أكثر الفقهاء حيث ذهبوا