55لم يكتف بهذا، بل وانطلاقاً من كون كلمة ( اَلْمُشْرِكُونَ )، جمعاً معرفاً باللام، وأنّ العبرة بعموم الكلام لا بخصوصية المورد،... استفاد السيد من ذلك عنواناً عاماً وسّع به الدائرة؛ ليشمل لا فقط مشركي خارج مكة، بل كلّ من ينطبق عليه العنوان المذكور؛ من كان منهم في مكة وفي سائر القبائل العربية، الذين يأتون إلى الحج ويدخلون المسجد الحرام للطواف حول الكعبة، وأولئك كلهم كانوا عبدة أصنام، وكلّ أصناف الكفار والمشركين بما فيهم الكتابيّون...
وجاء هذا في ردّه على الإشكال الرابع الذي ذكره والقائل: إنّ المراد بالمشركين هم المشركون في ذلك الوقت أي مكة وسائر القبائل العربية الذين يأتون إلى الحج ويدخلون المسجد الحرام للطواف حول الكعبة، وأولئك كلهم كانوا عبدة الأصنام، والكتابيون لا يحجون في ذلك الوقت وإلى الآن هم كذلك،... وفيه أنّ العبرة بعموم الكلام لا بخصوصية المورد، فإذا كان المشركون له العموم من جهة ظهور الجمع المعرف باللام في العموم لجميع الأفراد التي يصلح للانطباق عليها، فورودها في مورد قسم خاص من المشركين لا يضر بالاستدلال بعمومها. 1