56و من العامة من ذهب إلى أنها خاصة في عبدة الأوثان كأبي حنيفة، كما صاحب تفسير البحر المديد الذي ذكر أنها نصٌّ على منع المشركين - وهم عبدة الأوثان - من المسجد الحرام، وهو مجمع عليه.
ولكن كيف هو مجمع عليه؟
وهو يذكر أنَّ مالكاً قاس على المشركين جميع الكفار من أهل الكتاب وغيرهم، وقاس على المسجد الحرام سائر المساجد، ومنع جميع الكفار من جميع المساجد.
فيما الشافعي ذهب إلى أنها عامة في الكفار. 1
إذن فهناك من أدخل جميع الكفار للقياس وللعموم في مصطلح المشركين، وللأولوية أي بما أنّ المشركين نجس، وهم لا ينكرون الله سبحانه، وإنما: (... اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيٰاءَ مٰا نَعْبُدُهُمْ إِلاّٰ لِيُقَرِّبُونٰا إِلَى اللّٰهِ زُلْفىٰ ...). 2
حين عمدوا إلى أصنامٍ راحوا يعبدونها؛ اعتقاداً منهم أنها تقربهم إليه تعالى، وتشفع لهم عنده في نصرهم ورزقهم وما ينوبهم من أمور الدنيا، فأما المعاد، فكانوا جاحدين له، كافرين بمنازل الآخرة ..، فبطريق أولى يحكم بنجاسة من ينكر الله سبحانه.