126ولايملكون لأنفسهم نفعاً ولا ضرّاً. فليكن اغتناؤكم بذلك جميلاً، والاهتمام بما فيه صلاح أحوالكم ونجاح آمالكم ضامناً وكفيلاً. 1
كتب مسافر أجنبي [من فرنسا] كان يومذاك في بلاط الشاه عباس الثاني (1052 - 1077ه-) عن مقاطعة الحكومة الإيرانية لطريق البصرة، ومنعها الحجاج من السفر على هذا الطريق؛ وذلك بسبب المشاكل التي كان يواجهها الحجاج فيه، وتحدّث عن ذلك بالتفصيل. وكتب حول ذلك ما يلي:
جاء مبعوث ذو هيبة من قبل حاكم البصرة إلى اصفهان للتعبير عن التقارب والوحدة والتصالح. وكان برفقته شخص مهم اسمه الميرحاجي أو أميرالحاج. 2 وكانت الغاية من مجيء هذين الرجلين إلى العاصمة الإيرانية هي أن يطلبوا من الشاه إلغاء الأمر الذي أصدره بمنع سفر الحجاج الإيرانيين عن طريق البصرة. إذ أنّ هذا القرار قد أدّى إلى حرمان أهالي البصرة من عائدات كثيرة كانت تدرّ عليهم من مرور الحجاج الإيرانيين من هناك؛ إذ لم تمض مدّة طويلة حتى اثر نقصان تلك العائدات الهائلة في حياة عموم أهل البصرة وأوقعهم في ضيق وصعوبة. قبل هذا القرار كان ما يقارب عشرة آلاف شخص يتشرّفون بالذهاب