125وجليله، فالمأمول من لطائف لطف ذلك الجناب وإكرامه وشرايف سعيه واهتمامه أن يكرم مثواهم، ويحسن مقرهم ومأواهم، ويبالغ في إجلالهم، ويحترمهم احتراماً يليق بأمثالهم. 1
وأيضاً في رسالة أخرى بعنوان: «أيضاً كتاب إلى شيخبنيخالد» ورد هكذا: «.... وبعد نشر صحيفة الدعاء وبسط بساط شوق اللقاء، فلا يخفى على مرآة ذلك الضمير المنير، أنّ في فتح طريق البصرة، يفتح لكم أبواب النصرة، وتستفيدون بذلك فوائد غزيرة، ولكم فيها منافع كثيرة، وقد رخص من ذلك السبيل وفد حجّاج بيت الله الحرام، ورهط المعتمرين المتمتّعين بإدراك المشاعر العظام، وأذن لهم في هذه السنة، وأجر من أحسن إليهم أجر من جاء بالحسنة، وقد خرج من بيته مهاجراً إلى الله ورسوله جمع كثير وجمّ غفير راجياً للظفر بمأموله، ولقد حاولوا بسرعة الحركة عوائد الاشتياق إلى الخير والبركة، فبادروا إليها عجالاً، ونفروا خفافاً وثقالاً، فينبغي لكم الخروج من عهدة العهود والمواثيق المؤكدة بغلائظ الأيمان، والدخول بذلك في زمرة الذين سارعوا إلى مغفرة من ربهم ورضوان، بأن تحرموا للسعي في سبيل الله على وجه يليق، وتحرسوا سالكيه الآتين رجالاً وعلى كل فجّ عميق، لئلا يصيروا طعمة لكل ذئب مفترس، ونهبة لكل لصّ مختلس، فلايستطيعون لهم نصراً