64
الطائفة الثانية:
ما دلّ على الأمر بالإضحاء، وهي عدّة نصوص:
منها: معتبرة عبدالله بن المغيرة قال: سألت أبا الحسن(ع) عن الظلال للمحرم فقال:
«اضحَ لمن أحرمت له، قلت: إنّي محرور، وإنّ الحرّ يشتدّ عليّ، فقال: أما علمت أنّ الشمس تغرب بذنوب المجرمين (المحرمين)،». 1
ومنها: موثَّقة عثمان بن عيسى الكلابيّ قال: قلت لأبي الحسن الأوّل(ع): إنّ عليّ بن شهاب يشكو رأسه، والبرد شديد، ويريد أن يحرم، فقال:
«إن كان كما زعم فليظلّل، وأمّا أنت فاضحَ لمن أحرمت له». 2
وظاهرهما مطلوبيّة الإضحاء.
مفهوم الإضحاء
ولكنّ الكلام في تحديد مفهوم الإضحاء، وهنا ثلاثة احتمالات:
الأوّل: أنّ المراد به ما يقابل التستُّر ليلاً أو نهاراً، وسواءً كان سقفيّاً أو جانبياً، والمراد باللام لام الغاية، أي أبرز لأجل من أحرمت له،