36فلايكون الشخص داخلاً في زمرة المسلمين بدون ذلك مهما كانت حجّته في ترك الاعتقاد بذلك.
كما أنّ الأمر في الاعتقاد برسالة محمد(ص) كذلك، فإنّه داخل في حقيقة الإسلام وقوامه.
وأمّا الاعتقاد بالإمامة الخاصّة، فالمشهور بين الإماميّة مع اعتقادهم بوجوبه أنّه ليس داخلاً في قوام الإسلام، فمن لايعتقد بالإمامة الخاصّة، لايلزم أن يكون خارجاً من المسلمين ما لم يستلزم ترك تلك العقيده أحياناً سبباً آخر للكفر، كإنكار الرسالة؛ فبمجرد عدم الاعتقاد بالإمامة الخاصّة لايكون الشخص كافراً، إذا كان معتقداً بالله وبرسالة محمد(ص).
وأمّا الاعتقاد بحرمة صحابة محمد(ص) فقد اختلف فيه المسلمون لاختلافهم في كون الصحابة جميعاً عدولاً مؤمنين، أو أنّ بعضهم كانوا مؤمنين عدولاً، بل في درجة عالية من الإيمان أمثال سلمان، وأبي ذر، ومقداد، وعمّار... وبعضهم الآخر كانوا فسّاقاً بل منافقين يتربصون الدوائر بالمسلمين.
فالإمامية تعتقد بالثاني، وأنّ صحابة رسول الله(ص) على قسمين: مؤمن ومنافق، والمؤمن منهم أيضاً مشتمل على العدول وعلى غيرهم، حيث إنّ بعضهم ارتكب المعصية بل وقد أجري الحدّ على بعضهم.
والمعروف من غير الإمامية هو الاعتقاد بعدالة كلّ الصحابة وأنّ كلّهم مؤمنون.