33ضلّ ووقع في شبكة الانحراف، وقارف الخطيئة وأهلك وهلك.
فأقول بعد التوكل على الله:
إنّ الإيمان المقابل للكفر ذا مراتب، وبتبع ذلك يكون للكفر مراتب:
فهناك مرتبة من الإيمان بالله يكون الشخص معه معصوماً من العصيان لاٰ يَعْصُونَ اللّٰهَ مٰا أَمَرَهُمْ. 1كما في الملائكة والأنبياء والأوصياء، حسبما نعتقده نحن الإماميّة.
ولهذه المرتبة من الإيمان مراتب، إذ ربّما يكون الشخص في مرتبة لايخطر بباله العصيان، بل و مادون العصيان من ارتكاب المكروه و إن لم يبلغ حدّ الإثم؛ وبذلك اختلفت مراتب الأنبياء فترى بعضهم قد ارتكب ما كان تركه أولى.
ثم ما دون العصمة للإيمان مراتب، أدناها أن يعتقد بالله وبرسله وباليوم الآخر، ومع ذلك لايبالي بالعصيان.
ولترك المبالاة بالعصيان مراتب حسب اختلاف درجات الإيمان؛ وهذا كلّه أمر بديهي واضح لايرتاب فيه ذو لبّ.
ولست في هذا المجال بصدد بيان مراتب الإيمان والكفر، وإنما أنا بصدد بيان أدنى ما يكون به الشخص مسلماً مصوناً في دمه وماله وعرضه في هذه الدنيا، وحسابه في الآخرة على الله تعالى.