205فوطئها بهبة من أصحابه، ثم ذكر ذلك لخالد فقال: قد طيبتها لك. «كأنّ تلكم الجنود كانت مجندة لوطي النساء وفض ناموس الحرائر» فكتب إلى عمر فأجاب برضخه بالحجارة. وهذا يزيد بن معاوية يدس إلى زوجة ريحانة رسول الله الحسن السبط الزكي السم النقيع لتقتله ويتزوجها أو فعله معاوية لغاية... 1
وإلا في أيّ شريعة أو قانون أو عرف - باستثناء قانون الغاب - يستباح قتل وانتهاك حرمة شخص متردد أو ممتنع عن أداء ما عليه أو على قومه من زكاة، فترتكب بحقه وبعمومته جريمة قذرة كالتي حصلت لهذا الصحابي الجليل ومن معه من بني عمه وزوجته، ومع هذا يعنونها خليفة المسلمين: تأوّل فأخطأ!
ويصفها شيخ الإسلام ابن تيمية! هفوةً وتأويلاً، وكأنّ مبدأ التأويل خاص بالقاتل دون المقتول وبالمجرم دون الضحية، أي عدل هذا؟ أنّ ما وقع من خالد من سفك دماء وانتهاك حرمات ليس إلا هفوات كما يسميها الشيخ ابن تيمية، ويندرج تحت قاعدة تأوّل فأخطأ، التي راح الخليفة يرددها ضدَّ كل من يستنكر فعل خالد ويطلب منه محاسبته أو عزله عن قيادة جند الإسلام!